نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

1/11/2008 :: مشاركون في ندوة الضريبة الشاملة يطالبون باستراتيجية لتعزيز موارد الدولة - القصار: الاعتماد على مورد واحد للدولة هو لعنة الموارد - المليفي: أتمنى ألا يكون مصير القانون في أدراج الحكومة - (جريدة الجريدة)


رودولف سالم : عكست مطالب المشاركين في ندوة الجمعية الاقتصادية مساء أمس الأول بالإسراع في تطبيق قانون ضريبة الاستثمار توجها مهما، على الصعيدين الاقتصادي والشعبي في الكويت، إذ استطاع المشاركون تسليط الضوء على أبرز المحاور الأساسية في قانون الضريبة وضرورة توضيح الآليات إلى تنفيذها، وركز المحاضرون على أهمية تنويع مصادر دخل الدولة من دون الاعتماد على مصدر دخل واحد. جاءت ندوة تطبيق الضريبة الشاملة في الكويت ما بين الواقع والحقيقة، والتي حاضر فيها عضو مجلس الأمة أحمد المليفي، والوكيل المساعد للشؤون الضريبية في وزارة المالية فوزي القصار، لتسلط الضوء على أهمية التعديلات الأخيرة التي أجرتها الحكومة على القانون الضريبي، كما لامست إبراز الأسس العالمية لقانون فرض الضرائب وافتتح الندوة فوزي القصار بسؤال حول «هل الكويت بحاجة فعلاً إلى نظام ضريبي؟»، حيث اعتبر ان اعتماد الكويت على مورد ومصدر مالي وحيد وأساسي، هو ما يسمى «لعنة الموارد»، لأنه أصبح يعتمد على مورد اساسي واحد من شأنه ان يشوه الاقتصاد، خصوصاً إذا عرفنا ان هذا المورد الوحيد قابل للانحسار، فضلا عن التقلبات في الارتفاع والانخفاض، بحيث لا تملك الدولة السيطرة عليه. ففي حال ارتفاعه أنت في «بحبوحة»، وفي حال انخفاضه أنت في حالة تقييد. وقال القصار إن عدم وجود نظام ضريبي في الدولة أفقد الدولة امكانية استخدام أهم أداة من أدوات السياسة المالية، إذ انه بإمكانك استخدام الضريبة لتشجيع قسم معين من الاستثمارات، ومن جهة أخرى إذا أردت أن تحد النمو في بعض القطاعات فبإمكانك أن تفرض عليها ضريبة معينة، مؤكد أن السياسة النقدية يجب أن توازيها سياسة مالية. التعديلات الأخيرة وقد أشاد القصار بالتعديلات الثمانية التي أجريت أخيراً على المرسوم الضريبي القديم، ومنها «تخفيض نسبة الضريبة من 55% إلى 15%»، و«اعفاء الشركات الأجنبية من ضريبة على الأرباح الناتجة من جراء التداول في سوق الكويت للأوراق المالية»، و«تحديد المصروفات الواجبة الخصم، وغيرها...» لكن القصار تساءل إذا ما كانت التعديلات التي وافق عليها مجلس الأمة هي من ضمن استراتيجية وبرنامج شامل للإدارة الضريبية في دولة الكويت أو هي تعديلات ومطالبات عشوائية لا تخضع لبرنامج معين؟ القواعد العامة و شرح القصار بقوله «إن العمل الضريبي هو فرع مهم من فروع المالية العامة الداعمة للاقتصاد، وقد شرح القصار المبادئ الخمسة الأساسية لأي تشريع ضريبي، وهي مبدأ المساواة، والعدالة، والحياد، والبساطة والتوافق، وشرح القصار ضرورة انسجام القوانين الضريبية في الكويت مع محيطيها الإقليمي والعالمي، وذلك لتسهيل عمليات التعامل مع الغير وفق هذه التشريعات، إذ إنه من الأنشطة المهمة مثلاً لوزارة التجارة عقد اتفاقيات مشتركة مع بلدان أخرى، وبالتالي إذا كان النظام الضريبي غير متوافق مع الغير فإن هنالك احتمالا لرفض عدد كبير من الجهات توقيع اتفاقيات تجارة معك، مثل بعض الحالات مع الولايات المتحدة التي ترفض توقيع بعض الاتفاقيات التجارية بسبب عدم توافق نظام الكويت الضريبي مع النظام العالمي لجهة عدم التمييز بين المواطن والمقيم مما يخالف القواعد العالمية. ملفات في الأدراج الحكومية من جهته، تساءل عضو مجلس الأمة أحمد المليفي، إذا ما كان هذا الملف سيحفظ مثل باقي الملفات في أدراج الحكومة، لأن الجانب السياسي موجود بقوة في هذا الملف، خصوصاً أن الملف ليس جديدا «فالمشكلة أن كل شيء في الكويت نُدخل فيه السياسة، ونريد أن نرضي فلان حتى على حساب المصلحة العامة للبلد». واعتبر المليفي أن ما حقق خلال الأيام الماضية لجهة قوانين خصخصة «الكويتية» والـ«BOT» وقانون الضريبة الشاملة هو انجازات مهمة. الضريبة واجب واعتبر المليفي أن الإجابة عن سؤال ما إذا كانت الكويت بحاجة إلى قانون الضريبة الشاملة، قد تمت منذ 45 سنة وذلك عند إقرار الدستور الكويتي في المادة 48 منه، التي تقول ان أداء التكاليف والضرائب العامة هو واجب. والحوار اليوم يجب أن يكون عمليا حول كيفية تطبيق النص التشريعي خصوصاً أن الكويت تعتمد على مورد واحد. وهو مورد متغير بأسعاره. وأكد المليفي أن موضوع الضريبة يعني المواطن العادي الذي ينتظر راتبه في آخر الشهر أكثر من أصحاب رؤوس الأموال. والغرض من الضريبة هو المساهمة في التنمية الاجتماعية التي ممكن أن تحققها الدولة بالمشاركة مع القطاع الخاص، وبالتالي فإن الضريبة ليست عقوبةعلى أحد، ولا يجب أن تكون طاردة للرأسمال المحلي ولا الأجنبي. مفاهيم خاطئة اعتبر القصار أنه عبر سنوات طويلة ترسخت لدى المواطن الكويتي مفاهيم خاطئة لجهة اعتماده اعتماداً كاملا على الدولة، وعدم مساهمته في أي شيء في هذه الدولة.