نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

5/6/2008 :: تقرير / «الوطني»: أسعار النفط ترفع فائض الميزانية إلى 11.4 مليار دينار قبل خصم «الأجيال»- ( صحيفة الراي)


تناول بنك الكويت الوطني في آخر تقرير اقتصادي له عن المالية العامة البيانات الأولية الصادرة عن وزارة المالية حول أداء ميزانية الكويت خلال السنة المالية 2007/2008 والتي تشير إلى أن فائض الميزانية قد ارتفع بنسبة 59 في المئة عن مستواه في السنة المالية السابقة ليبلغ 11.4 مليار دينار، وذلك قبل توزيع نسبة 10 في المئة إلى صندوق احتياطي الأجيال القادمة. وكانت الإيرادات قد سجلت نمواً نسبته 23 في المئة لتصل إلى 18.9 مليار دينار متأثرة بارتفاع أسعار النفط، في حين تراجعت المصروفات بنحو 9.3 في المئة في ضوء التحويلات الاستثنائية الضخمة التي تمت في السنة المالية السابقة 2006/2007 والمدفوعة إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، إلى جانب المنحة الأميرية للمواطنين، حيث يلاحظ أن مقدار التراجع الذي حصل في حجم هذه التحويلات خلال السنة المالية 2007/2008 قد تجاوز حجم الزيادة الكبيرة المسجلة في بنود المصروفات الأخرى. وفي حال تم استثناء تلك التحويلات، فإن تقديرات «الوطني» تشير إلى ارتفاع المصروفات بشكل ملموس وبما نسبته 21 في المئة، أي بانخفاض طفيف عن معدل نموها المسجل في السنة المالية السابقة والبالغ 24 في المئة. وأشار «الوطني» إلى أن بيانات المصروفات الأولية التي يتضمنها تقرير المتابعة الشهري الصادر عن وزارة المالية تأتي بالعادة أدنى من مستوياتها الفعلية، وتكون بالعادة عرضة لتعديلات جوهرية تظهر لاحقاً ضمن الحسابات الختامية للسنة المالية. فعلى سبيل المثال، بلغ معدل الصرف الفعلي من تقديرات الميزانية للسنة المالية 2007/2008 وفقاً لتقارير المتابعة الشهرية 66 في المئة وذلك مقابل ما متوسطه 75 في المئة للسنوات الثلاث السابقة. وبالمقابل، فإن معدل الصرف الفعلي وفقاً للحسابات الختامية خلال السنوات الثلاث الماضية كان قد بلغ متوسطه 95 في المئة. وعليه، فإن جملة المصروفات للسنة المالية 2007/2008 قد يتم تعديلها بزيادة قد تتراوح ما بين 35 في المئة و40 في المئة. وفي تلك الحالة، فإن فائض الميزانية الفعلي ضمن الحسابات الختامية قد يأتي ما بين 8.5 مليار دينار و8.9 مليار دينار، في حين يتوقع أن يصل معدل النمو في المصروفات بعد استثناء التحويلات الاستثنائية إلى 24 في المئة. وفي ضوء الارتفاع الحاد في أسعار النفط، فقد تجاوزت الإيرادات النفطية لتقديراتها الواردة في الميزانية بما نسبته 138 في المئة لتصل إلى 17.7 مليار دينار. وكان متوسط سعر برميل النفط الخام الكويتي قد بلغ 75.3 دولار خلال السنة المالية 2007/2008، مسجلاً بذلك زيادة نسبتها 31 في المئة عن مستواه للسنة المالية السابقة. وعلى صعيد إنتاج الكويت من النفط الخام، فقد بلغ متوسطه 2.48 مليون برميل يومياً، ليتجاوز وبشكل طفيف مستواه المسجل في العام السابق. ولاحظ «الوطني» أن الإيرادات غير النفطية سجلت أيضاً نمواً ملحوظاً بلغت نسبته 28 في المئة لتصل إلى 1.2 مليار دينار، حيث يلاحظ أن كافة مصادر الإيرادات غير النفطية قد تجاوزت إيراداتها لمستوياتها المقدرة في الميزانية باستثناء إيرادات الخدمات التي شهدت تراجعاً طفيفاً. وقد تأتي معظم النمو في الإيرادات غير النفطية من «الإيرادات والرسوم المتنوعة» التي ارتفعت بما قدره 140 مليون دينار، مسهمة بذلك بنحو 52 في المئة من إجمالي الزيادة المحققة. أما إيرادات الخدمات، فقد سجلت نمواً نسبته 15.4 في المئة، أي ما يعادل زيادة قدرها 64 مليون دينار وذلك بالمقارنة بنمو بلغ متوسطه 3.8 في المئة خلال السنتين السابقتين. وتأتي معظم هذه الزيادة من إيرادات خدمات الكهرباء والماء والإسكان والمرافق. كذلك الحال، فقد ارتفعت إيرادات الضرائب المفروضة على الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية وعلى الشركات الأجنبية بنسبة 33 في المئة لتصل إلى 105 ملايين دينار، مما يعكس التصاعد في نشاط قطاع الأعمال وأرباح الشركات خلال العام السابق. كما تعززت الإيرادات من الرسوم والضرائب الجمركية والتي سجلت نمواً نسبته 19 في المئة لتبلغ 224 مليون دينار. وبالمقابل، تراجعت إيرادات مبيع الأراضي والعقارات بمعدل 34 في المئة.