نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

7/21/2008 :: «اتش أس بي سي»: التخفيضات الضريبية ستزيد تدفق أموال الصناديق والاستثمارات الأجنبية المباشرة(جريدة الراي)


اعتبر بنك «اتش اس بي سي» في تقرير تحت عنوان «استراتيجية الاستثمار في الكويت» ان السوق الكويتي يستفيد من عدد من عوامل النمو الرئيسية ابرزها التغييرات التي ادخلت على السياسة الضريبية للبلاد والتقييمات المعقولة للاسهم والسيولة. وقال التقرير ان اقرار مجلس الامة الكويتي اخيرا خفض الضريبة على الاستثمارات في سوق الاسهم من 55 الى صفر في المئة سيؤدي بالتأكيد الى اجتذاب مزيد من تدفقات اموال صناديق الاستثمار الى الكويت، كما ان خفض الضريبة على ارباح الشركات الاجنبية سيؤدي الى زيادة تدفق الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى البلاد. وبالنسبة الى عامل التحفيز الفوري فإنه يتعلق بالتغييرات التي تم الاعلان عنها حديثاً في النظام الضريبي فبتاريخ 26 ديسمبر 2007، أقر مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي بشكل نهائي القانون الذي خفض ضريبة الايرادات الرأسمالية من 55 في المئة الى صفر في المئة بالنسبة الى الاستثمارات في أسهم البورصة. وفي الوقت ذاته، فإنه تم تخفيض معدل الضريبة المفروضة على أرباح الشركات الأجنبية من 55 في المئة الى 15 في المئة. ومن المفترض ان يبدأ سريان تلك التغييرات اعتباراً من 1 يناير 2009. وفي مايتعلق بالتغيير الذي تم اقراره على ضريبة استثمارات الاسهم، فصحيح ان الحكومة الكويتية لم تقم يوما بتحصيلها فعليا، الا ان تلك الضريبة شكلت دائما عائقا كبيرا امام تدفقات رؤوس الاموال حيث ان معظم الصناديق الاستثمارية تضطر إلى الاحتياط ضد اي التزامات ضريبية محتملة وتتخذ قراراتها وفقا لذلك. ومن الواضح ان ذلك الامر كان وراء احجام عدد غير قليل من تلك الصناديق على الاستثمار في الاسهم الكويتية. وفي الوقت ذاته، فان التخفيض الذي تم اقراره على معدل تلك الضريبة جاء بأكبر مما كان متوقعا له. فلقد كان من المتوقع الا يقل ذلك التخفيض عن 15 في المئة. والواقع ان تلك التغييرات ايجابية بشكل واضح إلا انه من المرجح للتأثيرات التي ستنجم عنها ان تتشتت إلى حد ما حيث اننا نعتقد ان بعض شركات الوساطة المالية العالمية قد تحملت في الماضي المسؤوليات الضريبية الخاصة والمستثمر النهائي، ومع ذلك، فان التغيير التخفيضي الذي اقرته الكويت على نظام ضرائب ارباح رؤوس الاموال سيؤدي بالتأكيد إلى اجتذاب مزيد من تدفقات اموال الصناديق الاستثمارية إلى الكويت. وعلاوة على ذلك فان تخفيض الضريبة المفروضة على ارباح الشركات الاجنبية العاملة في الكويت سيؤدي إلى احداث زيادة قوية في تدفقات الاستثمارات الاجنبية المباشرة إلى داخل الكويت، وهي الاستثمارات التي مازالت عند مستويات متدنية بالمقارنة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي- حيث انها تبلغ 110 ملايين دولار اميركي فقط في الكويت في حين انها تبلغ اكثر من 18 مليار دولار في السعودية و8 مليارات في الامارات وفقا لاحصائيات العام 2006. وهكذا فان هذا التغيير ستكون له انعكاسات ايجابية حتى على السوق الكويتية وذلك من خلال انعاش النشاط الاقتصادي العام وايضا من خلال تعزيز امكانات الاستقرار، وهما الامران اللذان يبشران بحدوث تحرك صعودي في نمو الايرادات. ويمكن القول ان تلك التخفيضات الضريبية هي بمثابة تغييرات كبرى في بيئة السياسات الاقتصادية الكويتية التي مازالت حتى الان تعد من بين البيئات الابطأ تحركا.