نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

10/7/2013 :: الاجتماعات السنوية لمجلسي محافظي صندوق النقد و البنك الدوليين


يترأس معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح وفد دولة الكويت المشارك في الاجتماعات السنوية لمجلسي محافظي صندوق النقد و البنك الدوليين، و المقرر انعقادها خلال الفترة 11-13 أكتوبر 2013 بالعاصمة الامريكية واشنطن، بما في ذلك الاجتماع الثامن و العشرين للجنة النقدية و المالية الدولية المنبثقة عن مجلس محافظي صندوق النقد الدولي، و اجتماع لجنة التنمية المنبثقة عن مجموعة البنك الدولي المقرر انعقادهما في يوم السبت الموافق 12 أكتوبر 2013 . و أوضح الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح، في تصريح صحفي لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" ، أن تلك الاجتماعات تأتي في اطار المتابعة الدورية لأنشطة صندوق النقد و البنك الدوليين لتبادل وجهات النظر، بما في ذلك استعراض التقارير السنوية لكل منهما ، و كذلك الوقوف على أبرز القضايا المالية و الاقتصادية ذات الاهتمام على المستوى الدولي، لا سيما ما يرتبط بجهود المجتمع الدولي فيما يتعلق بآليات تعزيز الانتعاش الاقتصادي، و احتواء تداعيات المخاطر المختلفة التي لا تزال تعوق استعادة التعافي للعديد من اقتصادات العالم، و الدور الذي يمكن أن تلعبه السياسات المالية و الاقتصادية في العديد من الدول. اضافة الى ذلك، فإن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد و البنك الدوليين توفر الاطار الملائم لمناقشة استراتيجيات تحقيق الاستقرار المالي العالمي و الذي هو بمثابة الركيزة الأساسية لسلامة أداء الاقتصاد العالمي و ضمان انطلاقه بإيجابية و ثبات. والى جانب ذلك، تتناول الاجتماعات أيضا استيضاح الرؤى و تبادل وجهات النظر بشأن القضايا المتعلقة بتحقيق التنمية المستدامة و محاربة الفقر و المشكلات البيئية. و أضاف ناب رئيس مجلس الوزراء و وزير المالية أنه من المقرر أن يتطرق الاجتماع الثامن و العشرين للجنة النقدية و المالية الدولية الى النظر في تطورات أداء الاقتصاد العالمي و استشراف اتجاهاته المستقبلية ، و أيضا ما يرتبط بتطورات أداء الاسواق المالية الدولية، و مدى التقدم الذي تم احرازه في مجال اصلاحات القطاع المالي في العديد من دول و مناطق العالم. و من جانب اخر، فمن المقرر أن يتطرق اجتماع لجنة التنمية الى مناقشة العديد من القضايا المرتبطة بالحد من الفقر و مظاهره، و سبل توفير الدعم اللازم لمساعدة الدول الاعضاء التي تعاني من صراعات محلية أو اقليمية، و مدى فاعلية المساعدات و المعونات، و تعزيز الجهود الرامية الى الارتقاء بمستويات توفير الخدمات التعليمية و الرعاية الصحية و تفعيل دور القطاع الخاص و زيادة مشاركته في دعم التنمية الاقتصادية و الاجتماعية بالدول الاعضاء. بالإضافة الى ما سبق، أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الى أن صندوق النقد الدولي يقوم بإعداد تقارير دورية تصدر خلال الاجتماعات السنوية، و من أبرزها تقرير آفاق أداء الاقتصاد العالمي و تقرير الاستقرار المالي العالمي ، حيث يتضمنا رؤى خبراء الصندوق بشأن تطورات و اتجاهات أداء الاقتصاد العالمي و الأوضاع المالية، و المخاطر المرتبطة بها و سبل مواجهتها ، و السياسات التي يمكن انتهاجها لضمان تحقيق الاستقرار المالي و الاقتصادي. و في هذا السياق ، يجدر بالذكر أن الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي صندوق النقد و البنك الدوليين تجمع عددا كبيرا من كبار المسئولين بالدول الاعضاء، والى جانب نخبة من رجال المال و الاعمال و ممثلي هيئات و مؤسسات المجتمع المدني و القطاع الخاص، و بما يتيح الفرصة لإجراء الحوارات و المناقشات البناءة. وفي اطار تلك الفعاليات، فمن المقرر أن يلقي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح الخطاب العربي الموحد، نيابة عن المحافظين العرب بصندوق النقد و البنك الدوليين خلال الاجتماعات السنوية المشتركة لهذا العام. ومن المزمع أن يشير الخطاب الى التحديات الاقتصادية و الاجتماعية التي تواجهها دول المنطقة العربية في ظل الاضطرابات و التحولات السياسية و حالة عدم اليقين التي تكتنف تطورات الاوضاع في هذه الدول ،وما يستدعيه ذلك من أهمية تعزيز مساهمة المؤسسات المالية الدولية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي و الاجتماعي لدول المنطقة، من خلال توسيع فرص التعاون و التكامل الاقتصادي الاقليمي وزيادة الاندماج العالمي. وعلى صعيد المتصل، أشار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الى أن الوضع الاقتصادي لدولة الكويت يتسم في مجمله بالقوة و المتانة، معززا في ذلك بالفوائض المالية المحققة في الموازين الداخلية و الخارجية لدولة الكويت، حيث سجلت الموازنة العامة للسنة المالية 12/2013 فائضا فعليا بلغت قيمته نحو 12.7 بليون دينار (ما يعادل نحو 45.2 بليون دولار ) وبما نسبته 24.7% من الناتج المحلي الاجمالي الاسمي لعام 2012، كما سجل الحساب الجاري لميزان مدفوعات دولة الكويت فائضا بلغ نحو 22.2 بليون دينار (ما يعادل نحو 79.2 بليون دولار) خلال عام 2012، وبما يمثل ما نسبته نحو 43.2% من الناتج المحلي الاجمالي الاسمي. وأكد على انه في الوقت الذي تعتبر فيه تلك الفوائض المالية مصدر قوة للاقتصاد الوطني، فأنها بلا شك ترتبط أساسا بتطورات أداء أسواق النفط العالمية .الامر الذي تزداد لتكثيف الجهود الرامية لتعزيز الاداء الاقتصادي على اسس مستدامة . وفي هذا الصدد ، أشار الشيخ / سالم عبدالعزيز الصباح الى أبرز التحديات التي يواجهها الاقتصاد الكويتي في هذه المرحلة ، والمتمثلة في الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها الموازنة العامة للدولة ، وديناميكيات سوق العمل ، فضلا عن محدودية دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي ، مضيفا بأنه بات واضحا أن تلك الاختلالات ترتبط جميعها – في جزئياتها أو مجملها – بعلاقة تبادلية بحجم وطبيعة الدور الذي تلعبه الحكومة في النشاط الاقتصادي ، وهو الأمر الذي نجم عنه تضخم الجهاز الاداري للحكومة وتعقد اجراءاته ، وبما يعيق النمو على أسس مستدامة . وفي هذا الاطار ، أشار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الى الحاجة لمواجهة تلك الاختلالات ، وضرورة تضافر جهود جميع مكونات المجتمع الكويتي ، وذلك من منطلق الادراك والوعي بطبيعة ما تفرضه علينا المتغيرات الجيوسياسية والتطورات المحلية والاقليمية والدولية من تحديات ، والتي تحتم أن نكون جمعيا على قدر المسئولية والعمل بروح جماعية لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين في الحاضر والمستقبل ، انطلاقا من اخلاصنا وحبنا العميق لكويتنا الحبيبة . وأضاف أنه لابد أن تنصهر تلك الجهود مع صدق النوايا والعزم على مواجهة التحديات من خلال المضي قدما في المراحل التنفيذية لمسيرة الاصلاح الشاملة ، والتي رسم ملامحها نص النطق السامي الذي تفضل به حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح "حفظه الله ورعاه" في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة ، حيث أشار النطق السامي الى أن أمامنا مرحلة صعبة وتحديات جسام لا تحتمل ترف المزيد من هدر الوقت والطاقات ، وأن الاصلاح مشروع وطني يشترك الجميع في مسئولياته ورعايته ويستهدف تفعيل ارادة التغيير وتأمين مقوماتها ومتطلباتها ، وبما يؤدي الى تلبية الآمال والطموحات المنشودة . ولقد جاءت كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح "وفقه الله" في المناسبة في المناسبة ذاتها، لتؤكد على أن التوجيهات السامية بتفعيل المشروع الوطني للإصلاح الشامل ستنعكس على تطوير منهجية العمل الحكومي والتركيز على الجهاز الاداري للدولة و الارتقاء بأدائه و دفع عجلة التنمية ، و السعي الى الانطلاق بخطة طموحة و متطورة تحمل في أولوياتها تعزيز الشراكة الايجابية الفعالة للقطاع الخاص في تنفيذها و حصاد ثمارها، مع الارتقاء بمستوى الخدمات العامة الى المستوى الذي يليق بوطننا الغالي ومكانته بين الأمم، و ذلك ضمن اطار عام من تحقيق التوازن فيما بين مقدرات الاجيال الحالية و حقوق الاجيال القادمة.