نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

1/11/2008 :: اقتصاديون لـ الجريدة: العبرة بتطبيق القوانين وجودتها - أكدوا أهمية إقرار تخصيص الكويتية وفاعلية أملاك الدولة في تعزيز النشاط الاستثماري - (جريدة الجريدة)


محمد البغلي وعيسى الحمصي : طالب اقتصاديون بضرورة تطبيق القوانين المقرة من قبل مجلس الأمة ضمن المعطيات الاقتصادية وشددوا على أهميتها للاقتصاد الكويتي. شدد اقتصاديون ومتخصصون خلال حديثهم لـ«الجريدة» على أهمية تنفيذ القوانين الاقتصادية التي أقرها مجلس الامة امس الاول، وطالبوا بجودة التطبيق المهني لها ضمن المعطيات الاقتصادية، حيث أوضح مدير عام غرفة تجارة وصناعة الكويت احمد الهارون ان ما صدر من قوانين اخيرا اسلوب صحيح وعلى طريق الصواب. وقال الهارون في تصريح خاص بـ«الجريدة» «إننا نتمنى ان يأخذ مجلس الأمة في نظره الى مشروعات القوانين الخاصة بالتنمية الاقتصادية ما أطلقه صاحب السمو من شعار قبل نحو سنتين بالتوجه الى جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا. وأكد ان تحقيق هذه الرغبة السامية يتطلب ايجاد ادوات تساعد الدولة في الوصول الى هذا الهدف، وبين ان من ابرز هذه الادوات القوانين الصادرة التي تهدف في جملتها الى تحقيق هذه الأمنية الكبيرة، ومنها القرارات التي صدرت اخيرا، مشيرا الى انه لا تنمية في ظل غياب نظام ينظم مشاريع الـ«بي او تي» واستغلال املاك الدولة، واضاف انه لا تنمية بلا قانون الضريبة الذي تم اقراره قبل نحو اسبوعين، اضافة الى انه لا تنمية للوضع الاقتصادي ما لم يكن ثمة قوانين تنظم كيفية طرح الشركات لمشاريعها وخصوصا في مشاريع الخصخصة الذي ينتظرها الجميع. ووصف الهارون مشاريع القوانين التي احيلت مساء امس الاول الى مجلس الوزراء بأنها مؤشرات طيبة ورسالة كبيرة ودليل على التعاون في طريق خدمة الاقتصاد الوطني. من جانبه، أكد العضو المنتدب في شركة انجازات للتنمية العقارية محمد الفرحان ان اهمية القوانين الاقتصادية التي اقرها مجلس الأمة أمس الاول لا تكمن في مجرد اقرارها، بل في التنفيذ وآلية التطبيق. واوضح الفرحان ان العبرة في ان يتولى تطبيق القانون فريق مهني محترف قادر على التعاطي المرن مع التغيرات الاقتصادية والعملية، التي تطرأ على عالم المال والاعمال، مشيرا الى ان الفريق الذي سيتولى تنفيذ هذه القوانين يجب ان تكون لديه خبرة في التعامل مع القطاع الخاص، بما يتطلب من سرعة ومرونة في التطبيق والاداء، لانه لا معنى لاي قانون مهما كان الا بحسن التطبيق وجودة العمل المهني المحترف على اعتبار ان التطبيق اذا لم يكن متناسبا مع المعطيات الاقتصادية والمتغيرات الفنية فإنه سيفقد الجدوى منه، لذلك فمن الضروري ان يقوم على تنفيذ هذه القوانين اشخاص من ذوي الخبرة والقدرة على تفهم الاحتياجات. وبين الفرحان ان تعيين افراد الجهاز الذي سيتولى تنفيذ اي قانون يجب ان يكون بعيدا على الواسطة والمحسوبية، ويجب ايضا ان يراعي متطلبات القطاع الخاص من حيث السرعة والمرونة والقدرة على التكيف مع مختلف المعطيات، مؤكدا ان اي قانون مهما كان جيدا وتنمويا، فانه لا يحقق الهدف المراد منه ان لم يواكبه تنفيذ جيد وبعقلية تنموية. نأمل التنفيذ الجيد من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة مجمعات الاسواق توفيق الجراح إن مشاريع القوانين التي تمت احالتها أخيرا الى مجلس الوزراء تعد خطوة طيبة لاسيما في ما يخص قضية استغلال املاك الدولة الذي رقد في ادراج المجلس نحو 10 سنوات قبل اقراره لاحقا، وأكد أن مشاريع القوانين تعتبر دفعة لعجلة الاقتصاد الوطني نحو الامام. وقال ان مشاريع القوانين تعتبر جزءا من المعضلة في ما يخص قضية املاك الدولة، بينما يتبقى الجزء الآخر منها والذي لا يقل اهمية عن الجزء السابق والمتمثل في قضية التنفيذ لهذه المشاريع. وبين ان جهازا خاصا ينبغي توليه تنفيذ مشاريع القوانين التي اقرت، حبذا لو كان أعضاؤه على درجة كبيرة من الثقة، وذلك لإنجاز المهمة على أكمل وجه وبأسرع وقت. المساهمة في التنمية من جانبه، علق الدكتور عباس المجـرن أستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت على موضوع موافقة مجلس الأمة على قانون أملاك الدولة بقوله «تحسم الموافقة على مشروع قانون أملاك الدولة العديد من المشكلات التي ترتبت في السابق على عدم وضوح آلية تخصيص أراضي وأملاك الدولة للقطاع الخاص، والتي أدت بعد الانتقادات التي وردت في تقرير ديوان المحاسبة الى مجلس الأمة في العام الماضي، الى وقف العمل ببرنامج تخصيص أملاك الدولة لمشاريع البناء والتشغيل والتحويل BOT». وأضاف أنه يعتقد بأن القانون الجديد فيه جوانب ايجابية ومحفزة، فعدم حاجة المشاريع التي تقرها اللجنة العليا والتي تقل قيمتها عن 60 مليون دينار إلى مزايدة، سيؤدي الى اتساع حجم المشروعات الخاصة ذات الطابع التنموي، كما أن فكرة تأسيس شركات مساهمة عامة لما يزيد عن ذلك المبلغ، مفيدة أيضا في تعزيز سياسة توسيع قاعدة الملكية والمساهمة في التنمية الاقتصادية.