نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

5/12/2008 :: خلاف البورصة والشركات دليل إضافي على ضرورة تحديث تشريعات سوق المال (صحيفة القبس)


بدأ سوق الكويت للأوراق المالية يتعرض لضغوط مكثفة من أجل الإصلاح، بعد ان كانت هذه البورصة تتباهى لفترات طويلة بأنها أكثر اسواق المال الخليج تطورا ونضوجا. وكانت بورصة الكويت قد قدمت أداء قويا في الأشهر القليلة الأولى من هذا العام، لتسجل مكاسب بنسبة 19 في المائة منذ بداية العام وفق المؤشر السعري، لكن الخلافات لا تزال تؤثر سلبيا على السوق المالية. وبرزت المسائل القانونية في الكويت فقط دون غيرها من دول الخليج حيث لا تزال بورصة الكويت تفتقد الهيئة المستقلة. وفي منتصف ابريل الماضي انضمت شركات كويتية جديدة الى المطالبين بان يتراجع سوق الكويت للأوراق المالية عن عدد من القرارات التي كان قد اصدرها سابقا وتضررت منها بعض شركات التداول. وتلك القرارات قالت عنها البورصة انها لتعزيز الشفافية وحماية المستثمرين. لكن الشركات الرئيسية ذات الأسهم الممتازة تحدثت بلهجة قوية اتجاه تلك القرارات، وتدعي الشركات التي لها وزن ثقيل في السوق ان القوانين الجديدة بيروقراطية جدا ومن شأنها ان تثني المستثمرين الاجانب الذين يتطلعون للاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية. وحتى الآن، تحاول غرفة تجارة وصناعة الكويت لتصل الى تسوية لهذه القضية. في المقابل، لاقت جملة جديدة من القوانين ترحيبا اكبر من قادة العمل التجاري، لاسيما قانون الضريبة الجديد الذي يعفي المستثمرين الاجانب في البورصة من الضريبة وخفض الضرائب الأخرى الى 15%. وكان بعض المحللين قد كشف اخيراً عن زيادة كبيرة في المعاملات المالية للمستثمرين الاجانب، حتى وصل متوسط التداول اليومي الى 200 مليون دينار. يقول رئيس البحوث في بيت الاستثمار العالمي (غلوبال) فيصل حسن: «يبدو ان المستثمرين الاجانب بدأوا جديا في النظر الى الكويت كسوق، فهم يرون الاسهم فيها جذابة، ويسألون عن تقييماتها». لكن ومع ذلك، لا يمكن ان نرد كل هذه الى تأثيرات الى نظام الضريبة الجديد، فسوق الكويت للاوراق المالية قدم نموذج تماسك، مما اصاب اسواق الخليج عام 2006، حيث عانت الكويت اقل بكثير مما عانت منه الاسواق الاقليمية الاخرى.