نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

5/13/2008 :: ميد»: بورصة الكويت لن تبقى محصنة في بيئة من الخلافات من دون هيئة مستقلة- (صحيفة الراي)


نشرت مجلة «ميد» في عددها الاخير تقريرا عن حاجات سوق الكويت للاوراق المالية في الاتي نصه: تواجه الكويت التي تحتضن سوق المال الاكثر نضجا وتطورا في منطقة الخليج الى ضغوط لاصلاح هذا السوق. وعلى الرغم من ان اداء هذا السوق كان قويا في الاشهر الاولى من العام الحالي، محققا 15 في المئة نموا حتى الان، فان الخلافات ما زالت تعصف به. وبرزت على السطح قضايا التنظيم في سوق الاوراق المالية الكويتي، وهو الوحيد في الخليج الذي ما زال يفتقر الى هيئة تنظيم مستقلة. ففي منتصف ابريل الماضي، حشد نحو ثلث الشركات الكويتية قواها لمطالبة ادارة السوق باعادة النظر في القواعد التي بدأ تطبيقها في اكتوبر العام 2007 والهادفة لتحييد اسهم الشركات التي تشتري او تبيع اسهم شركات كان قد رُفض طلبها للادراج من قبل ادارة السوق او انها فشلت في الادراج في الوقت المحدد. وقالت ادارة السوق في حينه انها ستوقف التداول في اسهم الشركات التي ضاعفت رأسمالها اكثر من اربعة اضعاف. وحسب ادارة السوق، هدفت هذه القواعد الى تحسين الشفافية وحماية المستثمرين من الاستثمار في اسهم زائفة، كما حصل عند الانهيار المالي الذي ضرب الكويت في العام 1982. الا ان عددا من شركات الصف الاول رفعت الصوت ضد هذه القواعد ومن ضمنها مجموعة زين للاتصالات ودار الاستثمار ومجوعة الصناعات الوطنية القابضة قائلة ان هذه القواعد بيروقراطية وستحول دون مجيء المستثمرين الاجانب الذين يسعى سوق الاوراق المالية لجذبهم. وحتى الان، كافحت غرفة تجارة وصناعة الكويت للتوصل الى تسوية حول القضية، لكن مجموعة اخرى من القواعد لاقت تأييدا من رجال الاعمال، وابرزها القانون الضريبي الجديد الذي يوضح الموقف الضريبي للمستثمرين الاجانب والمتوقع ان يزيد عدد المستثمرين من غير الكويتيين. وكان القانون السابق الذي يعود الى 40 عاما، يفرض على الشركات الاجنبية دفع 55 في المئة من ارباحها. ورغم ان هذه النسبة لم تكن مفروضة على الشركات التي تشتري وتبيع في سوق الاسهم، حيث يمكن لغير الكويتيين الاستثمار في كل الاسهم، فان غياب الوضوح حول القضية كان يمثل عائقا رئيسيا للمستثمرين الاجانب في المحافظ. ويخفض القانون الجديد الى 15 في المئة الضرائب على ارباح الشركات الاجنبية، كما يوفر تأكيدات بان سوق الاسهم معفي من هذه الضريبة. ويقول احد المصرفيين الكويتيين ان «التغييرات الاخيرة ايجابية الى حد كبير، وانما التغيير الكبير سيكون اعفاء ارباح التداول في سوق الاوراق للمستثمرين الاجانب. ومن غير الواضح بعد اذا كانت الاستثناءات تشمل توزيعات الارباح مثل ارباح رأس المال». ويصر مسؤولو الضرائب الكويتيون على ان الاستثناء ينطبق فقط على ارباح رأس المال، الا انه ما زال يتعين توضيح اي العقود يعتبر مؤهلا لهذا الاستثناء. ولاحظ بعض المحللين بالفعل زيادة جوهرية في التعاملات من مستثمرين اجانب في اعقاب القانون الجديد.