نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

2/7/2008 :: الوطني: خفض الضرائب وحده لا يكفي - (جريدة القبس)


أشار بنك الكويت الوطني، في موجزه الاقتصادي الأخير حول تعديل قانون ضريبة الدخل الكويتية، الى أن القانون الجديد لضريبة الدخل في الكويت قد دخل حيز التنفيذ منذ تم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 3 فبراير من العام الحالي. وقد تضمن القانون الجديد بعض التعديلات التي طال انتظارها، خصوصا على بعض المواد التي كانت تمس بشكل واضح نشاط الشركات الأجنبية في الكويت. وقد تمثلت أهم هذه التعديلات في التخلي عن تطبيق مبدأ الضريبة التصاعدية التي كانت تتراوح ما بين 5%الى 55% والمفروضة على الأرباح التي تتجاوز 5250 ديناراً، والاستعاضة عنها بضريبة موحدة لكل شرائح الدخل تبلغ 15%. واضاف: كما تضمنت هذه التعديلات الإعفاء من ضريبة الدخل لأرباح الشركات الأجنبية الناجمة عن عمليات التداول في سوق الكويت للاوراق المالية، سواء تمت هذه العمليات بشكل مباشر او غير مباشر عن طريق صناديق ومحافظ الاستثمار، هذا الى جانب اعفاء أرباح وكلاء الشركات الأجنبية من الكويتيين من الضريبة في حال نجمت تلك الأرباح عن المتاجرة ببضائع أجنبية لحسابهم الخاص. وبالطبع، فإن دخل الأفراد من غير الكويتيين لا يخضع لقانون ضريبة الدخل، حيث يطبق القانون فقط على الشركات الأجنبية التي لها كيان قانوني مستقل. وقد نص القانون الجديد وبشكل واضح على مصادر دخل الشركات الأجنبية التي ستخضع للضريبة،الى جانب تحديده لما هو مسموح تنزيله من الدخل من المصاريف والتكاليف التي أنفقت في سبيل توليد ذلك الدخل. وتكمن أهمية هذا التعديل في ازالته لحالة الغموض والعشوائية التي كانت تنجم في الماضي نتيجة لغياب الشفافية في هذا المجال. وكان مجلس الأمة قد أقر هذه التعديلات في 26 ديسمبر من عام 2007، على أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ مع بداية الفترة الضريبية التي تعقب نشر القانون في الجريدة الرسمية. كما منح هذا القانون وزارة المالية فترة ستة أشهر لإصدار اللائحة التنفيذية، وبالتالي فإن أي تعديلات جديدة لن تدخل حيز التنفيذ لحين صدور اللائحة التنفيذية. وأشار الوطني الى أن هذه التعديلات قد حظيت بترحيب واسع، حيث أن عبء الضريبة المرتفع كان يعيق تدفق الاستثمارات الأجنبية الى البلاد. فالكويت لم تتمكن من استقطاب سوى 110 ملايين دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2006 التي تعتبر الأدنى وبفارق ملحوظ عن مثيلاتها لدول الخليج الأخرى. فعلى سبيل المثال، بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتجهة لدولة الإمارات خلال عام 2006 نحو 8.3 مليارات دولار، وحتى في البحرين تجاوزت ما مقداره 2.9 مليار دولار. وبذلك يكون نصيب الكويت من جملة الاستثمارات المتدفقةالى دول الخليج في عام 2006 قد بلغ 0.3% فقط رغم أن مساهمة الاقتصاد الكويتي في الناتج المحلي الإجمالي للدول الخليجية تعادل 14%. ومما لا شك فيه أن هنالك حاجة ماسة لتحسين جاذبية البيئة الاستثمارية في الكويت اذا ما أرادت الحكومة تحقيق تطلعاتها المستقبلية بتحويل الكويت الى مركز اقليمي للأنشطة المالية والتجارية، وجاء تعديل قانون ضريبة الدخل كخطوة في ذلك الاتجاه. وتبعاً للقانون، تفرض الضريبة على جميع الشركات الأجنبية العاملة في الكويت باستثناء المملوكة منها بالكامل لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، في حين أن الشركات الخليجية ذات المساهمة الأجنبية ستخضع لقانون ضريبة الدخل تبعاً لحصة المساهمة الأجنبية. وفي المقابل، فإن ضريبة الدخل لا تفرض على دخل الأفراد الأجانب او على الشركات الكويتية التي يساهم فيها غير الكويتيين، سواء بصفة شريك او حامل لحقوق ملكية ما لم تكن حقوق الملكية هذه عائدة لشركات أجنبية، وحينها يتم فرض الضريبة على حصة الشركة الأجنبية من الأرباح. وإلى جانب تعديل نسبة الضريبة، لحظ «الوطني» أن القانون الجديد قد حصر بشكل واضح مصادر الأرباح التي ستخضع للضريبة، وتحديداً: الأرباح المتحققة عن أي عقد ينفذ كلياً او جزئياً في دولة الكويت، والمبالغ المتأتية عن بيع او تأجير او منح امتياز لاستعمال او استغلال أي علامة تجارية او تصميم براءة اختراع او حقوق التأليف والطبع، والعمولات المستحقة او الناشئة عن اتفاقيات التمثيل او الوساطة التجارية، وأرباح النشاط الصناعي والتجاري، والأرباح الناتجة عن الشراء والبيع للأملاك أو البضائع أو الحقوق بها وفتح مكتب دائم في دولة الكويت يجري فيه ابرام عقود البيع والشراء، والأرباح الناتجة عن تأجير أي أملاك، وأخيراً الأرباح الناتجة عن تقديم خدمات.