نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

3/19/2009 :: أصدر عددا جديدا من «سلسلة اجتماعات الخبراء» «المعهد العربي للتخطيط»: نظام الإعفاءات الضريبية في الكويت يحد من الأثر المباشر على الاستهلاك ( جريدة الراي)


اصدر المعهد العربي للتخطيط عددا جديدا من سلسلة اجتماعات الخبراء تحت عنوان «الاصلاح الضريبي في دولة الكويت». تناول فيه مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد المقترح في دولة الكويت، باعتباره خطوة رئيسية على طريق الاصلاح المالي والاقتصادي، ولا ينبغي النظر اليه بشكل منفصل عن الخطوات المطلوبة في هذا السياق، سواء على صعيد صياغة نظام تسعير عادل وكفء للخدمات والسلع العامة، وتحسين جودة هذه السلع والخدمات، والحد من مشكلات البيروقراطية الادارية، ومكافحة الاحتكار واطلاق المنافسة، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وأكد الاصدار ان عدم النظر بجدية في الماضي إلى الضرائب كأداة تنموية وتوزيعية وكمورد رئيسي من موارد الدخل قد تسبب في غياب او تغييب المحاولات الجادة لتطوير سياسات ضريبية شمولية في الكويت، ما نتج عنه من استمرار العمل لمدة نصف قرن بقانون ضريبة الدخل لعام 1955، الذي كان قد اعد بالاساس من اجل التعامل مع دخول شركات النفط الاجنبية. ولم يتم تبني توصيات البنك الدولي عشية حصول دولة الكويت على استقلالها في 1961 وكذلك في 1983 من اجل تطوير نظام منفصل للضرائب ليطبق على الشركات العاملة خارج القطاع النفطي. وتناول هذا العدد بالشرح والتحليل الاستحقاق الرئيسي من استحقاقات برنامج الاصلاح الاقتصادي بالبحث عن نظام ضريبي مناسب لدولة الكويت، والذي جاء بعد دراسة عدد من البدائل الضريبية وعرض مقارنات بين انواع متعددة منها، استقر الرأي بعدها في 2006 على تبني مشروع قانون شامل لضريبة الدخل، حدد فيه معدل واحد للضريبة على الدخل المحقق في دولة الكويت سواء للافراد او المؤسسات وسواء كان مصدر الدخل للنشاط الاقتصادي او رأس المال المنقول او المرتبات والاجور. وتناول الاصدار شرحا لاهم سمات مشروع القانون وتفاصيله، كما ناقش تبعاته وآثاره الاقتصادية المحتملة على القطاعات الانتاجية السلعية، وعلى الانتاج العلمي والادبي والاوراق المالية ودخل العقارات. كما استعرض بعض الدراسات التي تتناول اثر الضريبة على النمو الاقتصادي وناقش من خلالها تعدد وتشعب العوامل المحفزة للنمو الاقتصادي والمؤثرة في معدلاته. كما ناقش العدد ايضا الآثار التضخمية لضريبة الدخل على اسعار السلع والخدمات وما يترتب على ذلك من مطالبات بزيادة الاجور والمرتبات، وبين ان الاثر التضخمي هو اثر محدود في بداية العمل بقانون الضريبة وليس اثرا متواصلا. كما ناقش العدد الاثر المترتب على ضريبة الدخل من حيث التأثير مع الاتفاقين الاستهلاكي والاستثماري، وأكد ان نظام الاعفاءات الذي تضمنه مشروع القانون المقترح من شأنه الحد من الاثر المباشر على الاستهلاك. واشار الاصدار إلى ان عدم اعتماد دولة الكويت على بحوث كافية، يمكن ان يقوض مشروع الاصلاح الضريبي، فاتجاه الدولة نحو مستشار اجنبي ادى إلى نسخة اولية من المشروع تضم العديد من الثغرات والتناقضات نظرا لعدم ملاءمة العديد من الامور مع واقع دولة الكويت، فيشير العدد إلى انه من المستحسن الاعتماد ولو جزئيا على خبرات وطنية اكثر إلماما بخصوصيات الدولة. ويؤكد العدد على ان الضريبة المزمع تطبيقها حسب المشروع قد لا تمثل اكبر من 3.5 في المئة من ايرادات الدولة، اما بالنسبة لايرادات الضريبة الجمركية الحالية فتمثل اقل من 2 في المئة من ايرادات الدولة واقل من ذلك عند ارتفاع اسعار النفط. ومهما يكن من امر حجم الايرادات المتوقعة يشير الاصدار إلى اهمية تعزيز القدرة المؤسسية للدولة في مجال تحصيل مستحقاتها عموما، والاستعداد لتطبيق قانون الضريبة متى تمت الموافقة عليه، وذلك عن طريق استحداث ادوات قانونية ملزمة.