نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

1/29/2009 :: الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية سينكمش بواقع 32 في المئة مع تراجع النفط»( جريدة الراي)


توقع بنك الكويت الوطني انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت (بالأسعار الثابتة) بواقع 4 في المئة العام الحالي، مشيراً إلى ان «الضعف الذي يصيب الاقتصاد حاليا والمستمر لن يكون ناجما عن تراجع القطاع النفطي وحده (...) بل في الواقع، قد يشهد القطاع غير النفطي كذلك انكماشا بنحو 2 في المئة ما لم تتحرك السلطات سريعا في أوائل العام لدعمه». وقال «الوطني» في تقريره «لم يعد سرا أن الاقتصادين الكويتي والعالمي شهدا تباطؤا في العام 2008 ويواجهان بيئة أصعب في العام الحالي، وأن المسؤولين الكويتيين يبحثون التصدي لهذه المستجدات الاقتصادية، فبنك الكويت المركزي وفريق الإنقاذ والحكومة ومجلس الأمة إما اتخذوا أو على وشك اتخاذ إجراءات للمعالجة خلال الأسابيع القليلة المقبلة». وأضاف «بينما يعم شعور عند المستهلكين وقطاع الأعمال على حد سواء بأن الاقتصاد في حالة تباطؤ، ورغم قدم بعض البيانات الاقتصادية نسبيا (أحدث بيانات كالناتج المحلي الإجمالي أو الدخل أو المبيعات تعود إلى 2007)، هناك ما يكفي من الدلائل التي تشير إلى أن التباطؤ الاقتصادي بدأ في وقت سابق من 2008، وتفاقم في الربع الأخير من العام». وأشار «الوطني» إلى أنه «حتى قبل انهيار أسعار النفط، وبلوغ أسعار الأسهم أعلى مستوياتها في يوليو الماضي ومن ثم انخفاضها بشكل حاد، كان القطاع العقاري على الأرجح أول القطاعات التي بدأت في مسيرة التراجع في بداية 2008، وربما قبل ذلك. إذ كانت بيانات أسعار المستهلك تظهر ارتفاع أسعار الإيجارات على نحو مبالغ فيه. فبعد أن بلغ أعلى مستوياته في بداية 2008 عند 16 في المئة، عاد نمو أسعار الإيجارات وتباطأ إلى 10 في المئة على أساس سنوي بحسب بيانات شهر سبتمبر الماضي». أما في ما يتعلق بمعدل التضخم، فلفت «الوطني» إلى أن «بيانات شهر سبتمبر تظهر تباطؤا في معدل نمو أسعار المستهلك. ونتوقع أن يبلغ معدل التضخم نحو 8 في المئة على أساس سنوي في بيانات شهر ديسمبر، قبل أن يتراجع إلى نحو 5 في المئة خلال 2009. وما يدعم هذا التوقع هو الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار السلع في أواخر 2008». وأشار تقرير «الوطني» إلى أن «مبيعات القطاع العقاري كانت قد شهدت تراجعا في 2007، قبل أن تتأثر سلبا بقانوني رقم (8) و(9) اللذين ساهما بشكل كبير على الأرجح في التباطؤ الحاد الذي شهده نمو مبيعات العقار السكني في 2008. لكن، وبغض النظر عن هذين القانونين، كانت مبيعات العقار التجاري تشهد تباطؤا أيضا خلال 2008، حتى سجلت نموا سالبا على أساس سنوي في منتصف العام، استمر خلال الفترة المتبقية منه. ويعزى ذلك إلى الشكوك التي أثيرت بأن السوق يشهد حالة بناء مبالغ فيها، بالإضافة إلى انتشار الشعور السلبي حول القطاع العقاري سريعا حول العالم. والجدير ذكره أن القطاع العقاري ساهم بنحو 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للكويت في «2007». وأضاف التقرير «بالنظر إلى إيرادات الضريبة كما وردت في ميزانية وزارة المالية، فقد أظهرت تسارعا في نموها في يوليو 2008، يليه تباطؤ حاد جاء متزامنا إلى حد كبير مع بلوغ أسعار الأسهم أعلى مستوياتها في الشهر نفسه. لكن على الرغم من أن القاعدة الضريبية في الكويت تعتبر من دون شك صغيرة مقارنة مع حجم الاقتصاد الإجمالي، إلا أن إيرادات الضريبة يفترض أن تقتفي أثر الدورة الاقتصادية إلى حد كبير (نرجح أن القانون الجديد للضريبة على أرباح الشركات لم تظهر آثاره بشكل ملحوظ على بيانات العام 2008، بل نرجح ظهورها على بيانات 2009)». وتابع «لكن دراسة المؤشرات الأوسع نطاقا والمرتبطة مباشرة بمختلف أوجه الاقتصاد، تستوجب النظر إلى النقد والائتمان. فعرض النقد M1، الأكثر ارتباطا بحجم التحويلات داخل الاقتصاد، قد شهد تباطؤا في معدلات نموه خلال 2008. وقد نجم هذا التباطؤ في النصف الأول من العام عن السياسة النقدية التشددية التي اتبعها البنك المركزي، حيت كان يعمل على مواجهة انعكاسات النمو الاقتصادي المتسارع ومعدل التضخم المرتفع. لكن بحلول النصف الثاني من العام، تبدلت الأولويات مع تغير البيئة الاقتصادية، واتخذ البنك المركزي إجراءات عديدة لتخفيف القيود النقدية مثل خفض أسعار الفائدة وتوفير السيولة عند الحاجة وغيرها. لكن رغم ذلك، استمر عرض النقد M1 في التباطؤ، ليعكس التباطؤ الحاصل في النشاط الاقتصادي عموما. وتظهر البيانات إلى أن المسار نفسه استمر في الربع الرابع من 2008». وختم التقرير بالقول: «أخيرا، وفي ظل هذا المنحى، ما زلنا نتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (بالأسعار الثابتة) بواقع 4 في المئة في 2009 (الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية سينكمش بواقع 32 في المئة). ونرى أن الضعف الذي يصيب الاقتصاد حاليا والمستمر لن يكون ناجما عن تراجع القطاع النفطي وحده (نتيجة تراجع الأسعار والإنتاج)