نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

12/4/2008 :: المجرن: مشروع قانون ضريبة الدخل خطوة رئيسية للاصلاح المالي في البلاد (جريدة القبس)


كتب أحمد فتحي: اقام المعهد العربي للتخطيط امس حلقة نقاشية بعنوان «الاصلاح الضريبي في دولة الكويت» حاضر فيها استاذ الاقتصاد في كلية العلوم الادارية بجامعة الكويت عباس المجرن، وادارها وكيل المعهد علي عبدالقادر علي. واكد المجرن خلال الندوة ان مشروع قانون ضريبة الدخل المقترح في دولة الكويت يعد خطوة رئيسية على طريق الاصلاح المالي والاقتصادي في البلاد ولا ينبغي النظر اليه منفصلا عن الخطوات الاخرى المطلوبة في هذا السياق، سواء على صعيد صياغة نظام تسعير عادل وكفء للخدمات والسلع العامة وتحسين جودة هذه السلع والخدمات او الحد من مشكلات البيروقراطية الادارية ومكافحة الاحتكار واطلاق المنافسة وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي واعتماد مبدأ الشفافية في انظمة العطاءات والمناقصات العامة والقضاء على ظاهرة الفساد المالي والاداري. غياب المحاولات الجادة واضاف المجرن ان عدم النظر بجدية الى الضرائب في الماضي كأداة تنموية وتوزيعية وكمورد رئيسي من موارد الدخل ادى الى غياب المحاولات الجادة لتطوير سياسات ضريبية شمولية في البلاد مما نتج عنه استمرار العمل لمدة نصف قرن بقانون بضريبة الدخل لعام 1955، والذي كان اعد للتعامل مع شركات النفط الاجنبي، وكذلك عدم تبني توصيات البنك الدولية بعد حصول الكويت على استقلالها في 1961، وبتطوير نظام منفصل للضرائب ليصار الى تطبيقه على الشركات العاملة خارج القطاع النطفي وعدم تطبيق مشروع ضريبة الدخل البديل الذي تمت صياغته في النصف الاول من عقد الثمانينات. وبين المجرن ان الجهود التي تبذلها الكويت من اجل الاصلاح المالي والاقتصادي، وخاصة الاصلاح الضريبي تتطلب عملا متواصلا ومثابرة استثنائية في هذه المرحلة عن طريق تطوير البنية التشريعية الكويتية. الضريبة المقترحة واستعرض المجرن مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد المقترح في دولة الكويت بشقيه ضريبة الدخل الشخصي وضريبة دخل الشركات بمعظم التوجهات الخاصة باصلاح النظام الضريبي، موضحاً انه يتسم بالبساطة والبعد عن التعقيد، ويعتمد على معدل واحد ومنخفض نسبيا لهذه الضريبة وهو 10% ويترتب على نفاذه الغاء التزامات الشركات تجاه كل من صندوق دعم العمالة الوطنية، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، واي التزامات اخرى ذات صفة ضريبية عامة. وبين ان الضريبة المقترحة لا تمثل عبئا على الشرائح الدنيا والمتوسطة، حيث انه في الشق المتعلق بدخل الافراد، يسمح المشروع المقترح لدافع الضريبة بخصم نفقات اعباء عائلية سنوية عالية نسبيا،، مشيراً الى ان قيمة الاعباء المصرح بخصمها من الدخل الصافي في حالة دافع الضريبة الاعزب تصل الى 30 الف دينار، وفي حالة المتزوج الذي يعول شخصا واحدا الى 34 الف دينار، ويزداد حد الاعفاء للاعباء العائلية بواقع 1200 دينار لكل شخص في الكفالة بعد ذلك وبحد اقصى سبعة اشخاص، وتتوافق هذه الاعفاءات مع احد الشروط الاساسية للضريبة وهو شرط تحقق العدالة في توزيع اعباء تمويل الانفاق العام على المكلفين بحسب مقدرتهم التكليفية على تحمل الاعباء.