نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

1/11/2008 :: ندوة في الجمعية الاقتصادية: إجماع على أهمية فرض ضريبة دخل ومراعاة التأني في تطبيقها - (جريدة القبس)


كتب وليد قرضاب: اعتبر عضو مجلس الامة احمد المليفي ان الكويت اضحت بحاجة اكثر من اي وقت مضى الى قانون متكامل للضريبة، كما نص عليها الدستور، مؤكداً ان موضوع تطبيق الضريبة الشاملة هو موضوع مهم، ويجب ان يصل الى اكبر شريحة من شرائح المجتمع الكويتي، مشيراً الى ان القانون لم يتم ارساله الى مجلس الامة لغاية اليوم وما زال في ادراج مجلس الوزراء، متمنياً ان يتم اقرار المشروع قريباً، خصوصاً في ظل الموجة من اقرار القوانين كإقرار مشروع قانون خصخصة الكويتية وتحويلها الى شركة، اضافة الى مشاريع اخرى قيد الدرس كقانون الخصخصة وقانون المناقصات. وقال المليفي في ندوة نظمتها اللجنة الثقافية في الجمعية الاقتصادية الكويتية حول موضوع «تطبيق الضريبة الشاملة في الكويت ما بين الواقع والحقيقة»، ان الاجابة عن سؤال يتعلق بحاجة الكويت الى تطبيق الضريبة الشاملة اتت في الدستور الكويتي، حيث اشارت المادة 48 منه إلى ان اداء الضرائب والتكاليف العامة واجب، وفقاً للقانون الذي ينظم اعفاء الدخول الصغيرة من الضرائب وبما يكفل عدم المساس بالحد الادنى اللازم للمعيشة. كما في المادة 24 التي نصت على ان العدالة الاجتماعية اساس الضرائب والتكاليف العامة. وهي اشارة واضحة بأن آداء الضريبة من الواجب الذي يقوم به سواء المواطن العادي او التاجر وفقاً لمبدأ العدالة. واعتبر المليفي ان النقاش يجب ان يدور حول كيفية تطبيق نص هذه المواد، خصوصاً ان الكويت تعيش اقتصادياً من مورد واحد وهو مورد متغير في اسعاره، وقد يصاب الاقتصاد الكويتي بشلل في حال انخفضت اسعار النفط، اذا لم يكن هناك مورد آخر للدخل. وهذه النكسة ستطال الشريحة الاوسع من الشعب الكويتي الذي ينتظر راتبه كل آخر شهر. والضريبة هي لحماية هذا المواطن العادي البسيط من خلال توفير مصادر اخرى للدخل اضافة الى الحد من الهدر. من الاختياري إلى الإجباري ولفت المليفي الى ان الضريبة تحولت من اختيارية الى اجبارية، حيث اصبحت وظيفة الدولة والغرض منها يجب ان يكون في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولا يجب ان تكون طاردة لرأس المال وللمستثمر الداخلي قبل الخارجي. واعتبر انه يجب ان تكون الضريبة موجهة، بمعنى انها تتوجه الى انشطة معينة، حيث تزداد الضريبة على بعض الامور التي تتعلق بالكماليات وتنخفض على امور اخرى واذا لم يحتو القانون الضريبي هذه الامور فسوف يكون منافيا للاهداف التي وضعت الضريبة من اجلها، كما يجب ان تكون الضريبة قابلة على التكييف مع المشاريع الاقتصادية والفكر الاقتصادي بحيث تعطي حوافز وبيئة استثمارية ملائمة وان يشجع النظام الضريبي الافراد والشركات على عملية المساعدة في التنمية داخل المجتمع من خلال الاعفاءات الضريبية. مراعاة مبدأ العدالة وقال ان نظام الضريبة الصحيح يجب ان يراعي مبدأ العدالة بحيث ان جميع افراد المجتمع تلتزم بدفع الضريبة وان لا تكون التكلفة آكلة لهذه الضريبة بحيث يتم اعتبارها كأحد مصاريف البيروقراطية، كما ان النظام يجب ان يكون محكما وحاسما بحيث لا يسمح لاحد بالتهرب من دفع الضرائب تحت طائلة المساءلة القانونية، ومرونة النظام قد تسمح لدافع الضريبة بمعرفة القيمة التي عليه ان يدفعها ومواعيد دفعها وطريقة تحصيلها. واعتبر المليفي ان نظام الضريبة يجب ان يأتي متواقفا مع الرؤية المستقبلية للاقتصاد الكويتي وجعل الكويت مركزاً مالياً وادارياً، واستقطاب المستثمرين والشركات الاجنبية وليس طارداً لها وان لا يقف عائقا امام هذه الرؤية. واشار المليفي الى ان الحوار يجب ان يكون حوار توعية لكي يستوعب المواطن اهمية مبدأ الضريبة وسيكون اول المدافعين عنها اذا ما تم توضيحها بطريقة صحيحة. النظام القديم.. عاجز بدوره، قال وكيل وزارة المالية المساعد للشؤون المالية والضريبية فوزي القصار في الندوة ان النظام الضريبي القديم في الكويت «قاصر عن مواكبة التطور الاقتصادي في العالم، وعاجز عن تقديم دولة الكويت بصورة جذابة ومحفزة لرؤوس الاموال الاجنبية او مواكبة لهياكل المالية العامة في الاقتصادات المتطورة». وبين القصار اهمية تبني مشروع الضريبة على الدخل الشامل المطروح من قبل الحكومة الذي لم يعرض حتى الآن على مجلس الامة، مشيرا الى اهميته للاقتصاد الوطني. وقال ان وزارة المالية تبنت في عام 2004 عرض المؤسسة العالمية للتوثيقات المالية (أي. بي. اف. دي) للمساعدة الفنية في الاصلاح الضريبي لدولة الكويت. واوضح القصار ان الهدف العام للمهمة هو تعزيز السياسة الضريبية في الكويت عن طريق تنويع مصادر الدخل الحكومي بدلا من الاعتماد على المصدر الرئيسي للايرادات وهو النفط، وكذلك توفير مناخ استثماري تنافسي في الدولة. واضاف ان من الامور التي يجب اخذها في الاعتبار نشر الوعي الضريبي من خلال تطوير استراتيجية الاتصال مع الرأي العام وخصوصا دافعي الضرائب الجدد.