نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

نعمل أن نكون منظمة حكومية عصرية .. أكثر إحترافية

7/3/2016 :: كلمة معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ووزير النفط بالوكالة في تقديم بيان وزير المالية عن الأوضاع الاقتصادية والمالية في دولة الكويت عن السنة المالية 2016/2017


كلمة معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ووزير النفط بالوكالة في تقديم بيان وزير المالية عن الأوضاع الاقتصادية والمالية في دولة الكويت عن السنة المالية 2016/2017 من أجل ذلك أقر مجلس الوزراء وثيقة للإجراءات الداعمة للإصلاح المالي والاقتصادي في الأجل المتوسط ،،، استهدفت إصلاح أوضاع الميزانية العامة ،،، وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد ،،، وزيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي،،، وتفعيل مشاركة المواطنين في تملك المشروعات العامة ،، وإصلاح سوق العمل ونظام الخدمة المدنية، ورفع كفاءة الإدارة العامة والإدارة المالية من خلال الإصلاح الإداري والمؤسسي ،، وقد بدأت الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة ذات الصلة بتنفيذ هذا البرنامج الذي نأمل أن يحقق مستهدفاته المرتقبة في الأجلين القصير والمتوسط. الإخوة الأفاضل،،، لقد أظهرت النتائج الأولية للحساب الختامي للإدارة المالية للدولة عن السنة المالية 2015/2016 تحقيق عجز مقداره نحو 5.5 مليار دينار، وذلك مقارنة مع العجز المقدر في مشروع الميزانية لذات السنة والبالغ نحو 8.2 مليار دينار بافتراض متوسط سعر للنفط قدره 45 دولارا ،،، بينما كان متوسط سعر بيع البرميل أقل من 42 دولارا ،،، ويعود هذا الانخفاض في مقدار العجز الفعلي إلى عدة عوامل من بينها زيادة كمية مبيعات النفط الخام عن المستوى المقدر بالميزانية بفضل الاستثمارات التي تمت في القطاع النفطي ،،، كما يعود من جانب آخر، إلى حزمة الإجراءات وقرارات الترشيد التي اتخذتها الحكومة في ضوء ما ورد في وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي. وقد حرصت الحكومة بالرغم من جهودها في ضبط الإنفاق الجاري على الاستمرار في توفير التمويل اللازم للمشاريع الرأسمالية في خطة التنمية ،،، والالتزامات المالية اللازمة لمشروعات البنية التحتية الكبرى ،،، والتي تسهم في تعزيز النمو ورفع القدرات التنافسية لاقتصادنا الوطني وتوسعة طاقته الاستيعابية. الإخوة الأفاضل،،، إن أغلب السيناريوهات المتاحة اليوم تشير إلى أن أسعار النفط سوف تظل، ولفترة طويلة قادمة، أقل من المستويات اللازمة لتحقيق توازن الميزانية ،،، وقد جاءت نتيجة الاستفتاء الذي أجرته المملكة المتحدة مؤخرا بشأن عضويتها في الاتحاد الأوروبي لتزيد من عدم اليقين تجاه معدلات نمو الاقتصاد العالمي ،،، وهو ما قد يعني استمرار تراكم العجز في الموازنة على نحو يتطلب منا توخي الحرص في اختيار السبل الآمنة والمتوازنة لتمويله ،،، حيث لا يمكن لنا أن نستمر في استنفاد الاحتياطي العام، لخطورة ذلك على مستوى السيولة العامة للدولة ،،، لذا فمن الأهمية بمكـان أن تأخذ خياراتنا للتمويل في الاعتبار الحفاظ على قوة رصيد البنك المركزي من احتياطي العملات الأجنبية ،،، وألا يؤدي الاقتراض إلى التأثير على سيولة القطاع المصرفي محليا مما يهدد قدرته على توفير التمويل اللازم للقطاع الخاص ،،، أو رفع الدين العام إلى مستويات حرجة. وبناءً على ذلك، عملت وزارة المالية على إعداد إستراتيجية للدين العام، للسنوات الخمس القادمة، تسمح بتوفير الاحتياجات التمويلية اللازمة ،،، علما بأن حجم الإصدارات المحلية لغرض تمويل العجز قد بلغ 750 مليون دينار،،، وأصبح بذلك اجمالي رصيد ادوات الدين العام لأغراض السياسة النقدية وأغراض تمويل العجز حتى 29/6/2016 نحو 2337 مليون دينار. الإخـــوة الأفاضل،،، لقد تم إعداد ميزانية السنة المالية 2016/2017 في ظل توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد ،،، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ،،، بضرورة مراعاة الأوضاع الاقتصادية التي تفرض علينا اتخاذ إجراءات احترازية ،،، ووضع برامج تهدف إلى ترشيد الإنفاق وخفض بنود مصروفات الميزانية العامة ،،، ومعالجة النقص في موارد الدولة مع الحفاظ على الحياة الكريمة للمواطنين، وعدم المساس بمتطلباتهم المعيشية الأساسية ،،، وتنفيذا لهذه التوجيهات السامية ،،، وعبر الشروع في تفعيل جانب من حزمة الاجراءات التي تضمنتها وثيقة الاصلاح المالي والاقتصادي ،،، قامت وزارة المالية بوضع سقف للإنفاق في مشروع ميزانية السنة المالية 2016/2017 يقل عن إعتمادات السنة المالية المنقضية ،،، ويلبي احتياجات الجهات الحكومية لتوفير كافة الخدمات العامة ،،، مع التركيز على تطوير خدمات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والأمنية. وقد قُدرت جملة إيرادات الميزانية العامة للسنة المالية 2016/2017، بنحو 10.4 مليار دينار ،،، منها 8.8 مليار دينار إيرادات نفطية، مقدرة على أساس 35 دولارا لبرميل النفط ،،، ونحو 1.6 مليار دينار إيرادات غير نفطية ،،، بينما قُدرت المصروفات بحوالي 18.9 مليار دينار،،، وقدر استقطاع احتياطي الأجيال القادمة بنحو 1.05 مليار دينار،،، ووفقا لهذه التقديرات يتوقع أن يصل العجز الى نحو9.5 مليار دينار. وتماشيا مع معطيات إستراتيجية الدين العام التي أشرت إليها، سيتم تمويل هذا العجز في السنة المالية 2016/2017على النحو التالي: - اقتراض نحو ملياري دينار من السوق المحلية باستخدام أدوات الدين العام. - اقتراض ما يعادل نحو 3 مليارات دينار بالدولار الأمريكي بسندات دين وصكوك من الأسواق العالمية. - تغطية الفرق بين العجز المحقق وحجم الاقتراض المشار إليه من الاحتياطي العام للدولة. ولقد استدعت الأوضاع الراهنة إنشاء وحدة خاصة لإدارة الدين العام بوزارة المالية ،،، تتولى رسم استراتيجيات الاقتراض المناسبة وتقييم المخاطر المصاحبة لخيارات الاقتراض المختلفة ،،، كما تتولى الإشراف على عمليات الاقتراض بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار وبنك الكويت المركزي. الإخوة الأفاضل،،، في الختام نتطلع إلى تحقيق الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية الواردة في مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2016/2017 ،،، والمستمدة من التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد حفظه الله ورعاه ،،، بهدف توفير العيش الكريم للمواطن الكويتي ،،، كما نتطلع إلى تعاون كافة الأطراف في تحقيق مستهدفات وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي في الأجل المتوسط،،، من أجل ضمان استدامة واستقرار المالية العامة للدولة ،،، والتقدم بخطى واثقة على طريق إعادة هيكلة اقتصادنا الوطني وضمان مستقبل أجيالنا القادمة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،